شركة الطيران الكندية الأكبر تعلن انخفاضًا بنسبة 10% في عدد المسافرين إلى الولايات المتحدة بسبب تصاعد الحرب التجارية
تراجع السفر من كندا إلى الولايات المتحدة بنسبة 10% بسبب تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية
شهدت شركات الطيران الكندية انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 10% في عدد المسافرين إلى الولايات المتحدة خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر المقبلين، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا التراجع نتيجة عزوف العديد من الكنديين عن السفر إلى الولايات المتحدة في ظل الحرب التجارية المتصاعدة بين البلدين، التي اندلعت عقب فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على المنتجات الكندية.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” أن رئيس مجلس إدارة شركة “إير كندا”، فاغن سورنسن، أعرب عن قلقه من الأوضاع الراهنة والتوترات التجارية بين البلدين. وأوضح أن هذه الظروف دفعت بعض العملاء إلى تقليل رحلاتهم إلى الولايات المتحدة، وهو ما أكدته شركتا “إير كندا” و”ويست جيت” في بيانين منفصلين الأسبوع الماضي، حيث أشارتا إلى أن التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا كبيرًا في هذا التراجع.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن هذا التغير في سلوك المسافرين الكنديين يأتي ضمن حملة أوسع لمقاطعة المنتجات الأمريكية، ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، بالإضافة إلى تصريحاته المثيرة للجدل حول إمكانية ضم كندا إلى الولايات المتحدة.
ورغم التراجع في السفر إلى الولايات المتحدة، تشهد “إير كندا” طلبًا قويًا على الرحلات العابرة للمحيط الأطلسي إلى وجهات أوروبية مثل إدنبرة وباريس وأثينا وروما، حيث أعلنت الشركة عن خطط لإضافة المزيد من الرحلات إلى هذه المدن خلال الصيف.
وتشكل الرحلات بين الولايات المتحدة وكندا حوالي 22% من إيرادات ركاب “إير كندا” لعام 2024، مما يجعل هذا الانخفاض مصدر قلق للشركة. وفي الوقت نفسه، أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الكنديين يرفضون سياسات ترامب وتصريحاته، حيث أشار استطلاع أجرته شركة “ليجر ماركتينغ” إلى أن 9% فقط من الكنديين يؤيدون فكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة.