ما تأثير النشاط الجنسي على جودة النوم؟
ركزت دراسة حديثة على استكشاف تأثير ممارسة الجنس على أنماط النوم المختلفة ومدى ارتباطها بالنوم العميق، بالإضافة إلى تأثيرها على الاستيقاظ أثناء الليل.
وشارك في هذه الدراسة الفريدة من نوعها 7 أزواج بمتوسط أعمار 26 عامًا، حيث خضعوا لتجربة استمرت 11 ليلة تحت إشراف العلماء. تم وضع جدول صارم للمشاركين يتضمن مواعيد محددة لممارسة الجنس والنوم. وخلال التجربة، مُنع الأزواج من ممارسة الجنس لمدة 7 ليالٍ، بينما خصصت ليلتان لممارسة العلاقة الحميمة، وليلتان لتجربة “المتعة الذاتية”.
استخدم المشاركون أجهزة تتبع النوم التي سجلت الوقت الذي احتاجوه للخلود إلى النوم، ومدى عمق نومهم، وعدد مرات استيقاظهم أثناء الليل.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين مارسوا العلاقة الحميمة استيقظوا لفترات أقل أثناء الليل، حيث بلغ متوسط مدة استيقاظهم 16 دقيقة مقارنة بـ 23 دقيقة في الليالي التي لم يمارسوا فيها الجنس. كما تحسنت كفاءة النوم (الوقت الفعلي للنوم مقارنة بالوقت الذي يقضيه الشخص في السرير) بنسبة نقطتين مئويتين، ليصل المتوسط إلى 93.4% في الليالي التي شهدت نشاطًا جنسيًا.
ورغم أن السبب الدقيق لهذا التأثير لم يُحدد بعد، إلا أن العلماء أشاروا إلى دور الهرمونات التي تُفرز بعد النشوة الجنسية، مثل الأوكسيتوسين والبرولاكتين والإندورفين، في تعزيز الاسترخاء والمساعدة على الانتقال إلى النوم العميق.
وكان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى النساء. وأبرز العلماء أهمية هذه الدراسة باعتبارها الأولى من نوعها التي تعتمد على أجهزة تتبع النوم الرقمية في منازل المشاركين، مما يوفر نتائج أكثر دقة مقارنة بالدراسات السابقة التي أجريت في المختبرات.
ومع ذلك، واجهت الدراسة بعض القيود، مثل صغر حجم العينة وصعوبة التحقق من دقة البيانات المتعلقة بمذكرات الجنس والنوم.
ويأمل الباحثون في توسيع نطاق الدراسات المستقبلية لتشمل عددًا أكبر من المشاركين، بهدف فهم التأثيرات طويلة الأمد للنشاط الجنسي على جودة النوم. كما يمكن أن تركز الدراسات المقبلة على دراسة تأثير النشوة الجنسية بشكل مباشر على النوم.
نُشرت الدراسة في مجلة Sleep Health.