«بسبب عطل فني».. سقوط قاذفة روسية «الأكثر فتكاً» في سيبيريا
أعلنت وكالات أنباء روسية عن تحطم قاذفة استراتيجية روسية من طراز «تو-22إم3» في منطقة إيركوتسك بسيبيريا نتيجة لعطل فني. وأوضحت التقارير أن الطائرة سقطت في منطقة غير مأهولة، حيث نجا أربعة من أفراد الطاقم بينما لقي فرد واحد مصرعه.
تُعد القاذفة «توبوليف تي يو-22 إم»، المعروفة بقدراتها الفتاكة، واحدة من أبرز الطائرات الاستراتيجية الروسية، حيث تستطيع حمل قنابل نووية لمسافات طويلة تصل إلى آلاف الكيلومترات، وإلقاء ما يصل إلى 24 طناً من القنابل.
كانت أوكرانيا قد ورثت عدداً كبيراً من هذه الطائرات، بما في ذلك طرازَي «تو-22» و«تو-22 إم»، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن تم تدميرها لاحقاً بموجب اتفاقيات دولية.
صُممت هذه القاذفة النووية، التي يُطلق عليها اسم «باك فاير» من قبل حلف الناتو، خلال الحرب الباردة لاستهداف الأساطيل البحرية المعادية. ويبلغ مدى الطائرة حوالي 7 آلاف كيلومتر، مما يجعل أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة ضمن نطاقها، وفقاً لتقارير الصحافة البريطانية.
تعتبر «توبوليف 22» امتداداً للقاذفة «تو-95 إم إس» التي دخلت الخدمة العسكرية عام 1956، وتُقارن بقاذفات «بي 52» الأمريكية. وتم تصنيع النسخة الأولى من «توبوليف 22 إم 3» عام 1976، ودخلت الخدمة العسكرية فعلياً عام 1983، حيث تتميز بقدرتها على حمل صواريخ كروز قصيرة المدى أو قنابل نووية.
خلال الفترة بين عامي 1971 و1993، صنعت روسيا حوالي 500 طائرة من هذا الطراز، وشاركت في عدة صراعات، منها حرب أفغانستان، وحربيْ الشيشان في التسعينيات، وحرب جورجيا عام 2008، بالإضافة إلى الحرب السورية.
تُعرف هذه القاذفة بلقب «مفترس السفن» و«قاتلة حاملات الطائرات»، حيث أظهرت قوتها في إحدى التجارب السابقة عندما أطلق صاروخ «إكس-22» الأسرع من الصوت من الطائرة، مما تسبب في فتحة بقطر 20 متراً في جسم حاملة طائرات. ويتميز هذا الصاروخ بقدرته على قطع مسافة تصل إلى 500 كيلومتر بسرعة ألف متر في الثانية، وفقاً لموقع «سبوتنيك» الروسي.
ويعتبر الخبراء أن «توبوليف 22 إم 3» رمزاً بارزاً للقوة الجوية الروسية، حيث أثبتت فعاليتها وموثوقيتها على مدى ثلاثة عقود من الخدمة العسكرية.




